ضامن بن شدقم الحسيني المدني
327
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
المنصور ، فوصل إليه في مضي تسعة أيام ، فقصّ عليه جميع ما رآه وسمعت أذناه ، فقال : قتلته واللّه ، فطلب المنجم الحربي فقال له : لا تحزن منه ، واللّه لو ملك الأرض جميعا ما لبث بها غير تسعين يوما ، فأرسل إلى الكوفة يطلب بديل بن يحيى . . . . « 1 » ليستشيره لحسن آرائه ، لأنّه كان من المعتمدين عند السّفاح فلمّا أحضر أخبره بخروج محمّد ، واستشاره فأمره بمحافظة الأهواز لأنها الباب فقال : واللّه لأوطئن الرجال عقبه ولأعيبنّه ، ثمّ إنّ المنصور كتب إلى محمّد كتابا وأرسل له تسعة آلاف درهم خوفا وإشفاقا منه ، وهذه صورته : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ، وَرَسُولَهُ [ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ « 2 » ] « 3 » وانّ لك عهد اللّه وميثاقه وذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن أؤمنك وجميع إخوتك وأهل بيتك وعشيرتك وأتباعك على جميع دمائكم وأموالكم ، وأستودعكم ما أصبتم من دم « 4 » ومال ولك ألف ألف درهم وما سألت من الخراج ، وأعمر لك حيث شئت من البلاد ، وأطلق من في حبسي من أقوامك ، وأؤمن كلّ من لجأ إليك واتبعك وبايعك ، ولا أدخل في شيء من أمرك ، ولا أتبع من تبعك بضرر أبدا ، فإن أردت أن توثق لنفسك فوجّه إليّ من أردت ليأخذ لك مني الأمن والأمان والعهد والميثاق كلّ ما أردت والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . ثمّ إنّ النفس الزكية محمّدا كتب إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، طسم ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ، [ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 5 » ] « 6 » .
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب وأكملناه من الحدائق الوردية 334 . ( 3 ) . سورة المائدة 33 . ( 4 ) . في ب : ( وأسوفك ما رضيت من ادم ) والصواب ما أثبتناه من الحدائق . ( 5 ) . سورة القصص / 1 - 6 . ( 6 ) . بياض في ب وأكملناه من الحدائق الوردية 334 .